الثلاثاء,حزيران 03, 2008
يبرز في الكثير من الاحيان دور الصحفيين والمؤسسات الاعلامية وتحيزها او حيادهافي العديد من القضايا المحلية والعالمية ، ويثور الجدل بشكل رئيس في ظل الازمات والصراعات الطاحنة والتي يحرص من خلالها كل طرف ان يبرز وجهة نظره في الاعلام حتى يروج لافعاله السياسية او الميدانية، وبالتالي يكون شديد المراقبة لوسائل الاعلام ويتعمامل مع تغطيتها للاحداث بحساسية شديدة، لانه يتوقع منها ان تفرد لوجهة نظره وافكاره مجالا واسعا في تغطيتها للاحداث ، وقد يرغب احيانا ان تطمس وجهة نظر منافسيه.
فالصحفي هو في الاساس شخص يعمل بالصحافه ، ينقل الخبر والصورة ويوصل الرسالة الى العالم عبر طرق متعدده اما كتابة او عبر الاثير او عبر الفضائيات او غيرها.
وهناك فرق بين ما نريده من الصحفي وبين واقع الصحفي والصحافه.
فالمطلوب من الصحفي ان ينقل الخبر بشكل موضوعي ومحايد، ولكن عليه ان ينحاز الى قضايا الامه والمجتمع المحقة حتى لو دفع ثمن ذلك .
وعلى الصحفي ان يقول الحق ولا يخشى في الله لومة لائم.
وعليه ان يبتعد عن مستاجري الاقلام وان ينحاز لقناعاته حتى على حساب معدته.
طبعا واقع الصحافه على الاغلب في ايامنا يناقض ما نريد، فاغلب المؤسسات الاعلامية اما تلحق براس المال السياسي الموجه لاهداف ذاتية وحزبية ضيقة.
واغلبها في ذات الوقت رضيت ان تكون ابواقا لاطراف بعينهااما خوفا من تهديد او وعيد او خوفا من ان تلاقي مصير من خالفوا هوى بعض المتنفذين او طمعا في اموال ومزايا التقرب من هؤلاء.
فمثلا قناة الجزيرة تنفرد بكونها قناة تطلق النار على الجميع وتزعجهم وفي نفس الوقت ترضيهم جميعا؟!
فهي تنقل جميع وجهات النظر ، بما يستفز الخصوم والانداد وفي نفس الوقت لا تحجب الاراء المتنابذة
المزيد ...
كتبها salah hameda في 07:13 صباحاً ::
تعليقان
الأربعاء,كانون الأول 03, 2008
كتب الشاعر العراقي أحمد مطر قبل زمن طويل عن اتفاقية كامب ديفيد التي وقعها الرئيس المصري الراحل انور السادات مع الكيان الصهيوني ، وقال الشاعر حينها ان الانظمة العربية ستلحق بالنظام المصري ، ولن يعود هو عن فعله ، حيث قال:-
فر الثور من الحظيرة
.
.
وبعد عام حصلت حادثة مثيرة
لم يعد الثور
بل ذهبت وراءه الحظيرة
وقد حدث ما قاله الشاعر بان لحقت الجامعة العربية بدولها بالنظام المصري الذي اصبح عراباً لما يسمى بالسلام ومسيرته التي لن تنتهي ، لم يقتصر دور النظام الرسمي العربي على تطويع الفلسطينيين حتى يتنازلوا عن حقوقهم بل حارب كل مقاومة منهم للاحتلال وبقي حارساً أميناً على أمن الاحتلال.
في حالة حركة حماس ، والتي جاءت في زمن كان النظام العربي قد احكم سيطرنه فيه على منظمة التحرير الفلسطينية ، وبدأ معها رحلة التنازلات والمفاوضات ، لم يستوعب النظام الرسمي العربي ظاهرة حماس ، ولكنه سعى في البداية الى تطويعها واحتوائها ، وبعد مدة بدأ بنبذها ومحاربتها ولكنه لم يقطع الحبال معها نهائياً ، بعد الانتخابات البلدية والتشريعية الفلسطينية والتي كان النظام الرسمي العربي يرفضها منذ البداية وعمل النظام المصري تحديدا على توحيد قائمتي حركة فتح في مواجهة حماس في الانتخابات، اذهلت حماس النظام الرسمي العربي بفوزها الكبير ، فمن العرب من بادر الى عدائها بسفور ، والبعض الاخر سعى الى التعامل معها عن طريق المخابرات والباقون بقوا على الحياد وتعاطفت القلة القليلة
المزيد ...
الثلاثاء,كانون الأول 02, 2008
سيستغرب العديد من القراء من هذا العنوان، وقد يحتج بعضهم ان العنوان يعبر عن تمنيات وتوقعات ، ولكن اعتقد أن الايام تسير بخطى متسارعة نحو الانتفاضة الثالثة، انتفاضة الشعب الفلسطيني، الانتفاضة التي ستشابه الانتفاضة الاولى بمدها الجماهيري ، ولكنها ستكون مختلفة وذات ابعاد وصدى محلي واقليمي ودولي.
اذاً لماذا الانتفاضة الثالثة قادمة وتحث الخطى بسرعة؟!، وما هي المعطيات التي تشير الى اقتراب ساعة الصفر لهذه الانتفاضة؟
من المعروف أن الشعب الفلسطيني كان السباق دوما لقادته في استشعار الخطر الصهيوني ، وكان السباق والمبادر بالثورات ثم تلحق به قيادته ، وهذا كان منذ نشأة القضية الفلسطينية بداية القرن الماضي، وفي هذه الايام تشير العديد من المؤشرات الى اقتراب الشعب الفلسطيني مع الموعد .
ومن اهم الاعتبارات والاحداث التي تدل على اقتراب ساعة الصفر ، الهجمة الشرسة على الشعب الفلسطيني في كل شيء، ففي القدس سياسة التهويد وطرد العرب من منازلهم وهدم منازل اخرى تسير بتسارع محموم ، ومحاولات المس بالمسجد الاقصى وصلت الى الضوء الاحمر الفاقع، وفلسطينيوا الداخل الفلسطيني من المثلث والجليل والنقب وعكا و يافا وحيفا يهاجمون ويعمل على اقتلاعهم من ارضهم بشراسة، وهم يتمسكون بارضهم ، وهم يعلنون في ظاهرة تحد كبيرة لهذه الحرب الاستئصالية ضدهم ، فكل بيت عربي في يافا مثلا مكتوب على مدخله بالعربية والعبرية ( أنا عربي أسكن في بيتي وسابقى على ارضي)، وهذا يعطي لكل باحث مؤشر واضح عن حجم الاستهداف وعن حجم التحدي لهذا الاستهداف العنصري.
وفي القدس يصمد المقدسيون حتى في ما يشبه البيوت ويتمسكون بارضهم
المزيد ...
السبت,تشرين الثاني 29, 2008
في الثقافة الشعبية العربية يعتبر عبور الجيش المصري لقناة السويس انتصارا كبيرا على الجيش الاسرائيلي الذي تحصن خلف ما عرف حينها خط بارليف، لا ينكر الا جاحد حجم البطولات والتضحيات التي قدمها الجنود والضباط المصريون خلال حرب العبور الى سيناء .
فالعرب والمصريون والفلسطينيون قدموا بطولات وتضحيات كثيرة في صراعهم مع العصابات الصهيونية التي عرفت فيما بعد بدولة اسرائيل. مجريات المعركة معروفة بما حققه المصريون والسوريون في بدايتها ، وما تلا ذلك من توقف مصري لحدود معينة في سيناء وتركه للجيش السوري يلاقي مصيره على يد الجيش الاسرائيلي.
بالرغم من الحجم الكبير للبطولة والتضحية التي قدمها الجيش المصري، ورغبته الحقيقية بالانتصار والاستمرار في تحقيق الانجازات في الميدان، الا ان القيادة السياسية المتمثلة بانور السادات كان لها رأي آخر لم تطلع عليه اركان وجنود الجيش والشعب المصري، فانور السادات كان يغرد بعيدا باتجاه الامريكان، وكان يهدف من هذه الحرب الى تحريك المسار السياسي وتحقيق صلح مع اسرائيل ولم يكن بباله اطلاقا ان يحارب وان ينتصر عليها ، والظاهر ان الادارة الامريكية ورئيس بعثة الخبراء السوفيات في مصر كانوا على علم بنوايا السادات، حتى ان هنري كيسنجر وزير الخارجية الامريكي قال عندما علم بالهجوم المصري - السوري قال ضاحكا :-
المزيد ...
في الهند خليط هائل من الاعراق والاجناس والاديان ، ويعتبر العنف صبغة رئيسية في العلاقات الداخلية بين الاعراق والاديان في الهند، فلا يكاد يمر شهر دون أن نسمع عن انفجارات وحريق وهدم واعمال قتل وعنف شعبي ، أو حتى احراق أناس وهم على قيد الحياة، ولكن كانت هذه هي المرة الاولى التي تتعرض فيها الهند لمثل هذه الهجمة المنسقة والخطيرة والجريئة على حد سواء .
تعتبر الهند أكبر ديمقراطية في العالم ، وتعتبر قارة بكل ما للكلمة من معنى، وتعتبر بمواردها الطبيعية والبشرية وموقعها الاستراتيجي قوة عالمية ناهضة ، وتسير بخطى ثابتة نحو أخذ مقعدها بين الكبار ، ولكن المشاكل الداخلية بين الاعراق والاديان ، اضافة الى الانفجار السكاني والفقر والجهل والتخلف والتعصب تعتبر من أهم معوقات هذه النهضة نحو العالمية .
والهند بكل ما تمثله تعتبر حليف استراتيجي لامريكا واسرائيل ، وهناك شراكة استراتيجية بين هذه الاطراف في مجالات التسلح والطاقة النووية والاستخبارات والصناعة والتجارة اضافة الى استيراد العقول والعلماء في المعلوماتية الى الولايات المتحدة، مضافا الى كل ذلك التقاء المصالح حول ما يعرف بالحرب على الارهاب وتفهم الموقف الهندي من الصراع مع باكستان ودور الهند في منع تمدد التنين الصيني في آسيا.
يعتبر استهداف الهند في هذا التوقيت وبهذه الطريقة المنسقة وفي عصبها الاقتصادي ذو أبعاد دولية تتجاوز الصراعات الداخلية والبينية مع جارتها باكستان، ولا بد أن من قام بهذا العمل المنظم والضخم وبهذه الطريقة ، هدف الى جرح الكرامة الوطنية للهند واستفزازها بطريقة تخرجها عن طورها ، وتقحمها في افعال يريدها أن تفعلها لأهداف هو
المزيد ...
الأربعاء,تشرين الثاني 26, 2008
<!-- / icon and title --><!-- message -->
يبث عدد قليل من الفضائيات العربية هذه الايام مشاهد مؤلمة عن الدرجة التي وصل اليها حال الفلسطينيين في قطاع غزة ، فلا غذاء ولا دواء ولا كهرباء ولا ماء نظيف ولا حج ولا خروج ولا دخول ...الخ. تابعت ما يبث حول المعاناة على فضائية الاقصى ولكن لكون فضائية الاقصى تعتبر( متحيزة) حسب رأي بعض المحللين وهي معنية بابراز المعاناة الانسانية أكثر من غيرها لكونها تعيش المحنة بكافة فصولها،آثرت متابعة قنوات أخرى تبث مباشرةً مأساة ومعاناة الفلسطينيين العاديين بلا مقص رقيب ولا تعديل مخرج ولا أسئلة موجهه، وكان من ابرز ما شاهدت الطفل الذي يتنفس اصطناعياً بشكل يدوي من اهله لانقطاع الكهرباء، ومدى الالم الذي يتألمه ، اضافة الى اثنين من مرضى السرطان من الكبار البالغين الذين كانا يبكيان من شدة الالم ، وحرصت ملياً على مشاهدة اللقاء بكل تفاصيله ، وخاصةً عندما طالبهم المذيعون أن يطلبوا ما يريدون من العالم ،لفت نظري أنهم طلبوا بكل شيء من الداخل ومن الخارج، ولكن لم يطلب أي من المحاصرين من قيادة حماس الرضوخ لمطالب الرباعية ، التي في مظهرها و جوهرها الاعتراف بحق اسرائيل في ارضنا وحقها في منعنا من العودة اليها.
لماذا يمتنع هؤلاء عن طلب الرضوخ والاستسلام والموت والجوع والمرض يحيط بهم من كل جانب؟!
عندما نتحدث عن الرجال الذين بكوا ، وسر صلابتهم، لا بد أن نتذكر أن هناك من بكى قبلهم ولم يرضخ ولم يتنازل، ولا بد من تذكر ان هناك من يتخطفه الموت في كل لحظة وفي كل جانب، فمحمود الزهار بكى مرتين وهو يفقد ابناءه وزوج ابنته و مهدد بالاغتيال ولم يرضخ، وخليل الحية فقد عددا كبيرا من افراد عائلته وبكى بكاءاً شديدا وهو
المزيد ...
الأحد,تشرين الثاني 23, 2008
دأبت فضائية الاقصى على ابراز شعار ( أغيثوا غزة) مع خلفية صوت الخطر الداهم ، ولا يزال قادة حماس والحكومة الفلسطينية في غزة والمجلس التشريعي ومؤسسات حقوق الانسان اضافة الى المتضامنين الدوليين وغيرهم، ينادون ويناشدون العرب والمسلمين والعالم أجمع لرفع الحصار عن غزة ، ولكن دون مجيب، بل زاد الحصار الى حد الخنق والقتل الجماعي .
بالنسبة للغرب الاخلاقي ، غرب حقوق الانسان والديمقراطية ، المطلوب من الحصار يستوجب الثمن المدفوع من الشعب الفلسطيني، فاعلان خافيير سولانا ان اوروبا فعلت ما بوسعها وانتهى ، يعيد الى الاذهان تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت حول ثمن حصار العراق ، اما في دولة الاحتلال فيعلنون صراحة أن انتخاب الفلسطينيين لحركة حماس يستوجب عقابهم بالموت جوعاً ومرضاً وقصفاً حتى الموت.
من المفيد معرفة أن الدول العربية الرسمية تقف على يمين الغرب واسرائيل في نظرتها وتعاملها مع الحالة الغزية ، ويكفي أن تقرأ عن الاجراآت المصرية لمنع تهريب الغذاء والوقود وحتى الالعاب حتى تصاب بالغثيان وتشعر بحاجتك للتقيؤ ، لا اعتقد أن محاصري غزة من العرب يستحقون الكتابة عنهم اكثر من وقت الشعور بالغثيان حتى التقيؤ، ولذلك يتوجب أن ننتقل مباشرة الى الاوراق الغزية في لعبها مع اللئام الذين لا يمنون عليها بالفتافيت .
لغزة واهلها أوراق عديدة بامكانهم استخدامها واذهال كل المحاصرين والمجرمين ، واعتقد أن تأخير استخدام هذه الاوراق أو بعضها يعود الى اعتقاد القائمين على الامر في غزة بامكانية حدوث طارىء يسمح للحجاج بالحج، أو موقف ما من وزراء خارجية الانظمة الرسمية العربية.
المزيد ...
السبت,تشرين الثاني 22, 2008
منذ ركب المسلمون البحر في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان ، حتى اصبح للمسلمين الكلمة الاولى في بحار المتوسط والاحمر وخليج العرب وبحر العرب ، وجابت سفنهم التجارية والكشفية محيطات الهادي والهندي والاطلسي ، وتحول البحرين المتوسط والاحمر الى بحيرتين عربيتين ، اضافة الى الخليج العربي ، وسيطر العرب على مضائق باب المندب وجبل طارق وقناة السويس ، واصبحت لهم الكلمة العليا في هذه المعابر الاجبارية لتجارة ومواصلات العالم.
مثلما كانت الارض العربية هدف للاحتلال الاجنبي شكلت المياه والمضائق والممرات المائية العربية ايضا مطمعاً وهدفاً للاحتلال ، وكانت المحاولات الغربية من اوروبا لنزع هذه السيطرة مستمرة ولم تتوقف منذ نشوء الاسلام وحتى اليوم ، ولكن دول شمال افريقيا باساطيلها البحرية كانت لهذه الاطماع بالمرصاد ، وكانت تجبر السفن المارة على دفع الرسوم المالية لدخولها مياه العرب ، وكانت تأسر الاوروبيين المتهربين من دفع الرسوم في قلاعها في المغرب وتونس والجزائر وليبيا ، وهناك قصص كثيرة عن البطولات البحرية ، تغيب بشكل متعمد عن قراء التاريخ والطلبة العرب ، فالقارىء لتلك البطولات سيشعر لا محالة بعز ما بعده عز عندما يقرأ عن بطولات عربية بحرية في الامس القريب .
لم يقتصر الطمع في الارض والثروات والبحار والممرات المائية العربية على الاوروبيين بل تعدى ذلك الى الولايات المتحدة الامريكية القوة الصاعدة في حينها ، والتي سبقت اطماعها التوسعية الحرب العالمية الاولى كما يحب بعض المؤرخين أن يقولوا ، فقد أتت أمريكا بأسطولها والمارينز الى بحر المتوسط العربي لتحطم القوة العربية البحرية فيه بعد أن عجز الاوروبيون عن ذلك ، وكان اول ما
المزيد ...
الثلاثاء,تشرين الثاني 18, 2008
دأب رئيس السلطة الفلسطينية على التأكيد دوما على حقوق الانسان وحرية الرأي المكفولة للمواطنين الفلسطينيين على اختلاف توجهاتهم وآرائهم ، وتوج ذلك في خطاب تأبين الرئيس الراحل ياسر عرفات ، عندما أعلن بشكل واضح ( أن التعليمات للاجهزة الامنية باستهداف من يحملون السلاح فقط ، وأنه لو جاء أي شخص هنا الى المقاطعة وشتمنا فسنرحب به).
قبل أيام وفي خطبة الجمعة في أحد مساجد منطقة رام الله قام الخطيب في الناس ودعاهم للوحدة ونبذ الظلم ، وتحدث عن النصيحة وواجب النصح لأن الانسان ينصح من يحبه ، وعندما تنصح انسان لخطأ ارتكبه فانك تفعل ذلك من باب الحب له والحرص عليه وليس من باب الذم و الكره له.
ثم تحدث عن الظلم والملاحقة في العالم العربي لمن يحملون هم الاسلام ، وفي نهاية الخطبة تطرق الى ما يجري من انقسام في الساحة الداخلية الفلسطينية، ودعى كلا من حركتي فتح وحماس الى التوحد ونبذ الفرقة والخلاف حتى لا تضيع القضية ولا يضيع الشعب الفلسطيني ، وأعلن بشكل واضح رفضه لكل أشكال الظلم لأي كان ، وطالب برفع الظلم عن المظلومين في سجون الضفة الذين يعلم عنهم بأسمائهم وذكر ثلاثة نماذج اثنان منهم معتقلان وأحدهم عضو مجلس بلدي واستاذ ، والثاني من افضل أهل البلدة وادمثهم أخلاقا، اما النموذج الثالث فكان عن معلم فصل من وظيفته ضمن موجة فصل الموظفين على خلفية سياسية ، وذكر أن هذا المعلم من أكثر الناس خجلا وحياءاً وأدبا منذ كان طالبا في المدرسة، ولفت الى أن هذه السياسة ذات أبعاد كارثية على النسيج الاجتماعي والعلاقات الداخلية بما تبذره من بذور الشقاق والاحقاد بسبب قطع أرزاق الناس .
ثم تحدث عن ما يسمى ب(حسن السلوك) الذي
المزيد ...
الإثنين,تشرين الثاني 17, 2008
مصطفى كمال أتاتورك معروف للكثيرين ، فهو هادم الخلافة الاسلامية ومؤسس الدولة التركية العلمانية ، وهو من ألغى الخط العربي والآذان وحارب الاسلام في كل مكان في المساجد والبيوت والجامعات والمدارس وفي البرلمان والحكومة وكل مناحي الحياة في تركيا، وهو الذي الحق تركيا بالغرب تطلب لاهثة الانضمام للاتحاد الاوروبي منذ عشرات السنين وهم يماطلون بالرغم من خلع اتاتورك والاتاتوركيين كل ما يمت للاسلام بصلة .
بعد موت أتاتورك ترك ارثه لمجموعة من العسكريين والنخب الفكرية والسياسية التي تمترست في المؤسسات العسكرية والقضائية والتعليمية ومنعت أي تغيير في الحياة السياسية التركية باتجاه رغبات وتطلعات الشعب التركي ، وبقيت هذه النخبة الغارقة في فسادها تؤله علمنة تركيا طاردة لكل من يخالفها مدعية حرصها ودفاعها عن قلاع الاتاتوركية العلمانية ، ولكنها عمليا تدافع عن مصالحها وفسادها في وجه الارادة الشعبية هناك .
لن أسهب في تحليل التجربة الكمالية الاتاتوركية في تركيا ، لأن ظاهرة جديدة نشأت عند الفلسطينيين تستوحي وتتماهى مع تجربة الكماليين الأتاتوركيين في تركيا ، فهناك فئة من الفلسطينيين تمترس في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتضع نفسها وصيةً على الشعب والقضية وتعمل على تأليه منظمة التحرير ، وجعلها حكرا على هذه الاطراف ، وأن أي قادم جديد يجب أن يقدم فروض الطاعة والولاء لهذه المنظمة ولبرنامجها السياسي ، وعليه ان أراد دخولها أن يغير جلده حتى يقبل من تلك القوى التي أثبتت الانتخابات التشريعية هزيمتها هزيمة ساحقة أمام القوى الشابة الناهضة .
منذ انشاء منظمة التحرير ، لم يكن أحد يلقي لها بالاً ، حتى دخلتها
المزيد ...
السبت,تشرين الثاني 15, 2008
فشل مشروع الحوار المصري فشلا ذريعا، ولم يكن الفشل غريباً ولا مستهجناً كما أحب البعض أن يقول ، ولكن مقدمات ما قبل الحوار كانت توحي الى ما ستؤول اليه النتيجة ، فحماس عمليا كانت تساق الى فخ وهي محاصرة مهاجمة اعلامياً وتحت وطأة الضربات الامنية في الضفة الغربية التي تتناوبها أجهزة امن السلطة التابعة لفتح والاجهزة الامنية الصهيونية.
يرى بعض المحللين أن جوهر الفشل يتمحور حول هدف الحوار المتمثل بازالة حماس من المشهد السياسي الفلسطيني ، بتوافق بين فتح وفياض وقوى اليسار الى جانب غالبية من الدول العربية ، مضافا اليها القوى الدولية والاقليمية.
اذاً ما هو مآل الاوضاع بعد فشل مشروع الحوار الفلسطيني ؟ ، والى أين تسير الامور ؟ ، والى أين سنصل؟..الخ. أسئلة كثيرة بحاجة الى اجابات .
على المستوى العربي ، فشل الامين العام للجامعة العربية في الحصول على اجماع عربي لزيادة الضغط على حماس وتحميلها فشل مشروع الحوار المصري، فقد رفضت العديد من الدول العربية تجريم حماس وتحميلها مسؤولية الفشل ، وبالتالي اباحة دمها لمجازر اسرائيلية في غزة واطلاق يد اجهزة أمن فتح في الضفة ضد عناصرها، ولذلك أعلن أن ملف الحوار سيبقى بيد مصر ولن ينتقل الى الجامعة العربية ، فعمرو موسى يتعامل مع مؤسسة الجامعة العربية وكأنها جزء من وزارة الخارجية المصرية، وهو ما لا يروق لعدد من الدول العربية.
هناك من يرى أن النظام المصري سيستمر في الضغط على حماس في غزة ، بل سيزيد الضغط عليها، وسيزيد من عمل مخابراتها داخل قطاع غزة ، لكشف ظهر المقاومة والحصول على أي معلومات عن الجندي الاسير ، في استكمال للتحقيقات
المزيد ...