Yahoo!

دلالات عودة “حماس” إلى الأردن

كتبها salah hameda ، في 30 كانون الثاني 2012 الساعة: 18:14 م

صلاح حميدة

عاد أعضاء المكتب السّياسي لحركة " حماس " إلى العاصمة الأردنيّة بعد أن تمّ إبعادهم عنها لفترة طويلة، ومما لا شك فيه أنّ لهذه الزّيارة دلالات وأبعاد مرحليّة وأخرى إستراتيجيّة، وإن كان هناك من يسعى للتّقليل من شأنها أو التّشكيك في مرامي واهداف  أطرافها والوسطاء الّذين أخرجوها إلى حيّز التّنفيذ.
لهذا الزّيارة بعد معنوي ودعائي كبير لحركة " حماس"، فقد أخرج قيادات الحركة من محبسهم في الأردن مطرودين إلى دولة قطر قبل سنوات، وشنّت على الحركة حرب أمنيّة وإعلاميّة شرسة في الأردن، وتأتي هذه العودة في العلن، ويتمّ استقبالهم ملكيّاً، وبحضور ورعاية رسميّة قطريّة، وتتمّ استضافتهم بحفاوة رسميّة كبيرة، فهذا ينطوي على رسائل كثيرة، أهمّها أنّ حركة " حماس" عادت إلى الأردن كلاعب رئيسي  معترف به من قمّة الهرم السّياسي في الأردن وبرعاية رسميّة عربيّة، ويعطي إشارات واضحة من الكثير من الرّسميين الأردنيين على التّراجع عن " خطأ" معاداة حركة " حماس" لما تمثّله من قيمة نضاليّة وسياسيّة.

لا يخفى على أحد أنّ حركة " حماس" تعتبر الأردن قاعدة  لمشروع تحرّر فلسطين المستقبلي، وهي تؤمن بذلك عقيدة، فضلاً عن السّياسة والاستراتيجيا، وتحظى الحركة بتأييد واسع جدّاً في أوساط الأردنيين على اختلاف خلفياتهم الأيديولوجيّة والمناطقيّة والدّيموغرافيّة، ولذلك كان المكتب السّياسي للحركة في عمّان منذ نشأة الحركة، وحتّى بعد إبعاد قادة الحركة من هناك لم تسع الحركة للتّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العنصريّة تأكل أهلها

كتبها salah hameda ، في 22 كانون الثاني 2012 الساعة: 17:00 م

 

صلاح حميدة
يعاني الفلسطينيون من أشكال متعدّدة من الممارسات العنصريّة الّتي تقوم بها دولة الاحتلال بحقّهم، من تهجير وحواجز وهدم منازل ونزع الحقّ بالسّكن في بلدهم، وفصل العائلات عن بعضها وتصنيف العرب الفلسطينيين بين مسلمين ومسيحيين وبدو ودروز وشركس ومقدسيين وحاملين للجنسية الاسرائيليّة وغزّيين وضفّاويين ولاجئين….الخ، وكل مجموعة من الفلسطينيين تتعرّض لأشكال مختلفة من العنصريّة والتّمييز، حتّى وصلت إلى درجة منع الماء عنهم ومنحه للمستجلبين إلى فلسطين، وهذا ما ظهر في التّقرير الأوروبّي الأخير عن الممارسات والانتهاكات العنصريّة الّتي يتعرّض لها الفلسطينيون.
برزت الفكرة الصّهيونيّة كفكرة عنصريّة استعلائيّة في أوروبّا، في ظل نشوء أفكار عنصريّة مشابهة، تدعو لاحتلال أراضي شعوب أخرى وسرقة ثرواتها تحت شعار ( الاستعمار) وكأنّهم يريدون جلب العمار والبناء والتّنمية والعلوم لتلك الدّول، كما حاول نابليون والمستشرقون من بعده – على سبيل المثال- أن يوحوا بأنّ حملته لاحتلال مصر جلبت التّطور العلمي والطّباعة لها.
ما إن حطّت أرجل الصّهاينة الأوروبّيين على شواطىء فلسطين حتّى بدأوا بتنفيذ الأفكار العنصريّة على الأرض، فقتلوا وهدموا وشرّدوا وصادروا الأراضي وانتهكوا الحقوق الأساسيّة للفلسطينيين، في الفترة الأخيرة زادت وتيرة الممارسات العنصريّة بحقّ الفلسطينيين بشكل كبير، لدرجة الوصول إلى النّفي التّام للفلسطيني ولحقّه في الحياة الكريمة، فالحرب على الأذان وعلى المساجد في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إفتح … أغلق ياسمسم!!

كتبها salah hameda ، في 18 كانون الثاني 2012 الساعة: 11:43 ص

إفتح … أغلق يا سمسم!!
صلاح حميدة
قبل أيّام تم وقف إنتاج برنامج الأطفال الفلسطينيين يسمّى "شارع سمسم" وتمّ تبرير ذلك بتوقّف التّمويل الأمريكي لإنتاج حلقاته، وهو برنامج للأطفال " يحضّ على نشر قيم التّسامح بين الشّعوب" كما يقول الأمريكان ومنتجي المسلسل، وكان الأمريكان يموّلون برنامجاً مماثلاً للأطفال في الدّولة العبريّة ويحمل نفس الإسم، وتشير التّقديرات المختلفة إلى أنّ المبلغ المخصّص للفلسطينيين سيحوّل إلى البرنامج المخصّص للأطفال في دولة الاحتلال الّذي بقي مستمرّاً.
في نفس الوقت تعاني مؤسّسات أهليّة مموّلة من أمريكا وأوروبّا من أزمة ماليّة خانقة بسبب وقف أو تقليص التّمويل المقدّم لها، وأحد تلك المؤسّسات " مؤسّسة ضحايا التّعذيب" وهي مؤسّسة رائدة في خدمة الأسرى الفلسطينيّين تموّل من جهات أوروبّيّة، وقد كان لجهودها أثر كبير في توضيح معاناة الأسرى الفلسطينيين الّذين يتعرّضون للتّعذيب الجسدي والنّفسي بسبب مواقفهم الرّافضة للإحتلال، وهو ما قد يكون أثّر على تمويلها من أوروبّا، حيث تزامن وقف تمويلها مع مناظرة مصيريّة في البرلمان الأوروبّي أبلت فيها بلاءً رائعاً في إقناع الكثيرين بالمظلوميّة الفلسطينيّة، حسب ما نقل عن أحد مرافقيهم من الإعلام الأوروبّي.
مسألة التّمويل الغربي للمؤسّسات الفلسطينيّة أثيرت من قبل نخب سياسيّة وأكاديميّة فلسطينيّة في مطلع تسعينيّات القرن الماضي، وكان هناك تحذير واضح بعدم التّعاطي مع هذا الإغراق في التّمويل الغربي، والحذر من تلك السّياسة لأنّها ستجعل الفلسطينيين رهينة لما يريده المموّلون، وليس سرّاً أنّ المموّلين لهم أجندات سياسيّة معلنة لا تخدم مسيرة التّحرر من الاحتلال، ولذلك كان متوقّعاً أن تؤول أوضاع من اعتمدوا على هذا التّمويل - ولم يستمعوا إلى النّصيحة في حينه - إلى ما آلت إليه الآن، فقطاعات هامّة من الموظّفين في تلك المؤسّسات أقيلوا أو أجبروا على الاستقالة و أصبحوا فجأة بلا عمل، ومنهم من ارتبط بقروض ودفعات تقسيط ثمن سيّارات واشياء أخرى، وأصبحوا رهائن للمقرضين، وهذه نتيجة أخرى لهذا التّمويل الّذي جلب ثقافة  صنّعت مجتمعاً إستهلاكيّاً يصرف أكثر من دخله ولا ينتج إلا القليل.
قضيّة وقف التّمويل تظهر للفلسطينيين أنّ التّمويل محدّد بشروط وسياسات تخدم المموّلين فقط، ولا تهدف لدعم الفلسطيني ليصمد على أرضه في وجه ممارسات الاحتلال، وما الحديث عن نشر " قيم التّسامح" ليس إلا للتّغطية على المهمّة الأساسيّة وهي تثبيت الاحتلال على أرض فلسطين، فمن يحتاج لتعلّم قيم التّسامح هو الاحتلال ومن يدعمه، وليس الشّعب الفلسطيني الّذي قُتل وشُرّد ويلاحق في وجوده ورزقه ليل نهار.
فالفلسطينيّون زُيّن لهم أنّهم سيدخلون كهف الكنوز والثّراء والرّفاهيّة ويصبحون نمراً آسيويّاً ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إيران والإخوان

كتبها salah hameda ، في 15 كانون الثاني 2012 الساعة: 16:39 م

 

صلاح حميدة
اتسمت االعلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين وبين الجمهوريّة الإيرانية بنوع من الودّ بشكل عام، وكان يشوبها بعض من البرود أحياناً، وتعود الجذور التّاريخيّة للعلاقة بين الطّرفين إلى ما قبل سقوط الشّاه وقيام الجمهوريّة الإيرانيّة على يد الخميني الّذي عاد من منفاه في باريس، فقد قام الإيرانيون بترجمة كتب مفكّري جماعة الإخوان إلى الفارسيّة، ودرسوها واعتمدوها في عملهم الميداني، وبعد نجاح الثّورة وقيام الجمهوريّة، تقارب الطّرفان لدرجة معيّنة، وسمّي "مرشد" الثّورة تيمّناً ب " مرشد" الإخوان في مصر.
لكن تأييد إيران الخمينيّة لنظام الأسد في حربه ضدّ الإخوان وما تبعها من مجازر حماة وغيرها،  بالإضافة لاضطهاد النّظام لأهل السّنة  والعرب الشّيعة في إيران، أوصل الإخوان إلى قناعة  بأنّ هذا النّظام طائفي قومي ذو خطاب شعوبي ولا يحمل مشروعاً حضاريّاً جامعاً لكل مكوّنات الأمّة، وبالتّالي فقد اتّسمت العلاقة بين الطّرفين غالباً بالفتور.
بقيت العلاقة على حالها في ثمانينات القرن الماضي، ولكنّ الحياة دبّت في تلك العلاقة في عقد التّسعينات وحتّى نهاية العقد الأول من القرن الحالي، وكان عنوان هذه الحيويّة التقاء الجانبين في دعم الجناح الفلسطيني للإخوان " حركة حماس"، وعداء الأنظمة العربيّة المدعومة أمريكيّاً لهما، بالإضافة إلى تبلور ما أصبح يعرف بحلف المقاومة والممانعة الّذي أضيف إليه بعض القوميين واليساريين العرب وبعض دعاة الوحدة الإسلاميّة – الإسلاميّة والتّقارب السّني - الشّيعي، ومن الممكن إطلاق صفة "الرّبيع" على العلاقة بين الطّرفين في  تلك الفترة، حيث اختار الإخوان تأجيل الملفّات السّوريّة والدّاخليّة الإيرانيّة وما قامت به المخابرات الإيرانيّة من جرائم في العراق، وقدّمت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سوريا.. ثورة شعبيّة أم صراع طائفي؟

كتبها salah hameda ، في 15 كانون الثاني 2012 الساعة: 16:35 م

 

 
صلاح حميدة
 
يتساءل الكثيرون عن ماهيّة وجهة الثّورة الشّعبيّة السّوريّة، حيث يلاحظ بعض المحلّلين أنّ  النّظام وحلفاءه يحاولون تصويرالثّورة على أنّها طائفيّة سنّيّة ضد حكم علوي، وبالتّالي يعملون على تجنيد غالبيّة العلويين وبعض الطّوائف الأخرى لصالح الحرب ضدّ الثّورة الشّعبيّة على  الفساد والاستبداد، بالإضافة إلى تجنيد أطراف طائفية من إيران والعراق ولبنان وغيرها لصالح دعم قمعه لشعبه.
في المقابل، تعمل الثّورة السّوريّة على رسم صورة مغايرة لما يدّعيه النّظام السّوري، فهي تواجه، بخطاب تصالحي لا طائفي، استئثار النّظام – وفريق من طائفته- على مقدّرات الشّعب السّوري، وبالرّغم من إجرام النّظام اللامتناهي في حمص – على سبيل المثال- يقبل الحماصنة على رفع فتاة علويّة – فدوى سليمان- على أكتافهم كقائدة لثورتهم هناك، وهذا يظهر قمّة الوعي الشّعبي في مواجهة ما يريده النّظام وحلفاؤه الإقليميون، وبعض المسكونين بعقدة الإسلاموفوبيا.
تشير بوصلة الأحداث إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصّهيوني… هل هو قبيح؟

كتبها salah hameda ، في 12 كانون الثاني 2012 الساعة: 15:13 م

 

صلاح حميدة
 
تعرض قناة الجزيرة الفضائيّة برنامجاً وثائقيّاً تحت عنوان " الصّهيوني القبيح" ومضمون البرنامج يتحدّث عن المستوطنين وغلاة الصّهاينة في الدّولة العبريّة، ويكشف ممارساتهم العنصريّة العنيفة المبنيّة على تربيتهم وحقنهم الفكري المعادي للوجود الفلسطيني على أرض فلسطين.
هذا البرنامج رجع بشريط الأحداث الفلسطينيّة إلى الخلف عشرات السّنين، مستعرضاً ادعاءات من قبل مسؤولين ورسميين ومؤرّخين صهاينة عن " حمائميّة المستوطنين" و "دمويّة" العرب، وعن حرص الحركة الصّهيونيّة على أن تكون معاركها عسكري مقابل عسكري، في تعبير لأحدهم عن "طهارة" سلاحهم كما قال.
من السّهل إسقاط دعاية الحركة الصّهيونية ودولتها، فهل مجزرة دير ياسين الّتي تمّ اقترافها بحق مدنيين آمنين نائمين في بيوتهم عمل حربي يظهر طهارة سلاح عسكري لعسكري؟ وهل بقيّة المجازر بحقّ المدنيين الفلسطينيين تظهر وجهاً جميلاً لهم؟.
ولمعرفة جمال أو قبح الصّهيونيّة كفكرة والصّهاينة كأفراد لا بدّ من متابعة ما يقومون به بحقّ الشّعب الفلسطيني، فهم يقومون بشكل دوري بمصادرة أراضي وممتلكات الفلسطينيي وإجبارهم على هدم بيوتهم وخلق ظروف إقتصاديّة بالغة السّوء للفلسطينيين حتّى يجبروا على الهجرة من أرضهم، و من خلال حرمانهم من مائهم ومراعيهم ومزارعهم وحرّيّة التّجارة والصّناعة، في استكمال لما قامت به العصابات الصّهيونيّة في بدايات تأسيس هذه الدّولة وقبلها، ولذلك يعتبر قيام دولة الصّهيونيّة والصّهاينة بقوننة العنصريّة والتّطهير العرقي، مثلما يجري بحق فلسطينيّي النّقب من هدم لقراهم وتهج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن “حماس” وسوريا والتّدجين السّياسي

كتبها salah hameda ، في 5 كانون الثاني 2012 الساعة: 16:11 م

 

                                                                                                                    
صلاح حميدة
لا تكاد وسائل الإعلام تخلو من أخبار يوميّة عن حركة "حماس" وعلاقاتها ومواقفها وتنقّلات قياداتها وتصريحاتهم وتحليل مواقفهم، وفي بعض الأحيان اختلاق أحداث وتصريحات تخصّهم، ومن الملاحظ أنّ هذه الكثافة والمتابعة الإعلاميّة وما يرافقها من تحليلات سياسيّة -عبر مقالات ومقابلات- تهتمّ بشكل كبير بتوجّهات الحركة السّياسيّة وتموضعها الجيوسياسي في ظلال ثورات العرب المختلفة، تبعاً للأثر الكبير الّذي أحدثته – وستحدثه - تلك الثّورات على مستقبل القضيّة الفلسطينيّة وفي قلبها مقاومتها التي تبرز حركة "حماس" كمكوّن رئيسي فيها.
 
يختلط هذا الاهتمام بين أثر فوز الإخوان في انتخابات في دول كمصر وتونس والمغرب وما يمكن أن يحقّقوه في ليبيا الجديدة واليمن، وبين أثر ما يجري في سوريا على حركة "حماس" والفصائل الفلسطينيّة، حيث يرى بعض المحلّلين والمخالفين لهذه الحركة أنّها مقبلة على دخول نفق " التّدجين" السياسي إثر احتمالات خروجها من دمشق، ولذلك لا بدّ من تحليل و فهم التّوجّهات العامّة التي تحكم ممارستها السّياسيّة والمقاومة على الأرض، بالإضافة إلى معرفة المعايير الّتي حكمت علاقتها مع النّظام السّوري وغيره من الأنظمة والمنظّمات في العالم.
أنشأ فرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين ذراعه المقاوم المسمّى حركة المقاومة الإسلاميّة "حماس" بداية الإنتفاضة الشّعبيّة الفلسطينيّة عام 1987م ، وكان العمل الكبير والمركزي لهذا الذّراع هو المشاركة الفاعلة في فعاليّات تلك الثّورة الشّعبيّة وتأجيجها ضدّ قوّات الإحتلال، كما رافق هذا النّشاط فعاليّات أخرى مختلفة بينها العمل المسلّح ضدّ قوّات الاحتلال العسكريّة، مع تجنّب واضح لاستهداف غيرهم، في حين أحدثت مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل نقلة واسعة لاستهداف الحافلات والتّجمّعات المدنيّة ردّاً على استهداف الاحتلال للمدنيين الفلسطينيين، وكانت الحركة أبدت استعدادها لوقف استهدافها للمدنيين إذا أوقف الاحتلال استهدافه للمدنيين الفلسطينيين، ولكنّ الاحتلال كان يرفض على الدّوام.
وفي السّياق ذاته فإنّ تصريحات بعض قادة الحركة عن أهمّيّة تفعيل المقاومة الشّعبيّة لا يمكن اعتبارها نكوصاً أو تراجعاً عن مبدأ المقاومة،  بقدر ما هي سعي لتنشيط كافّة أشكال النّضال ضدّ الاحتلال، ودمج أكبر شريحة ممكنة من الفلسطينيين في هذا اللون النّضالي. ولذلك لا يمكن تقييم مشروعها العسكري من باب قبولها للتّهدئة أو التّفاهمات السّياسيّة مع بعض الأطراف، ولكن ينظر إليه من باب كونه مشروعاً تراكميّاً في الكمّ والنّوع، وبناءً على قدراته الرّدعيّة لقوّات الاحتلال وتأثيره على سلوكها واستعداداتها.
من حيث الطّرح السّياسي، إعتبرت الحركة أنّ فلسطين من ( بحرها إلى نهرها أرض وقف إسلامي لا يجوز التّنازل عنها) وطرح الشّيخ أحمد ياسين فكرة ( الهدنة) مقابل انسحاب قوّات الاحتلال من الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة عام 1967م وتفكيك المستوطنات وعودة اللاجئين، ولكن الاحتلال رفض، وبين فترة وأخرى تعيد ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفلّوجة.. شرارة الثّورة وعنوان الانتصار

كتبها salah hameda ، في 22 كانون الأول 2011 الساعة: 05:38 ص

 

صلاح حميدة
 
كان هذا عنوان مهرجان أقيم في مدينة الفلّوجة العراقيّة احتفالاً بانتصار المقاومة العراقيّة على الإحتلال الأمريكي المباشر وإجباره على الإنسحاب صاغراً ذليلاً من العراق، حيث تمّ التّأكيد خلال المهرجان على الدّور المركزي الّذي لعبته المقاومة العراقيّة في الفلّوجة والأنبار في إشعال الثّورة العراقيّة ضدّ الإحتلال الأمريكي للعراق، وكيف انتشرت المقاومة العراقية بعدها في أغلب المحافظات، كما طالب المشاركون بإطلاق سراح رجال المقاومة العراقيّة الّذين يقبعون في سجون النّظام الطّائفي المتحالف مع الإحتلال الأمريكي.
هذا المهرجان كان ضروريّاً في ظل محاولات   أطراف إقليميّة طائفيّة لنسب انتصار المقاومة العراقيّة لها، ودمج هذا الإنتصار في سياق مشروعها الطّائفي، في حين تحالفت تلك الأطراف مع الإحتلال الأمريكي بشكل فظّ في حملة إبادة المقاومة العراقيّة في الفلّوجة بشكل خاص وفي محافظة الأنبار بشكل عام، بل لا يزال الطّرف العراقي المحلّي الطّائفي  يحتفظ بأسرى المقاومة العراقيّة الّذين قاوموا الإحتلال ويصرّ على إبقائهم في معتقلاته، معتبراً – على لسان أحد سياسيّيه – أنّ هؤلاء إرهابيين وقتلة ويجب أن يبقوا في السّجن؟! وهذا الشّخص ممثّل لكتلة رئيس الوزراء العراقي  في البرلمان، وهو الّذي أتى – وقادة حزبه- إلى العراق على ظهر الدّبّابات الأمريكيّة، بعد أن قبّلوا أقدام الأمريكان ليحتلّوا العراق، وفي نفس الوقت يحاول الطّائفيّون في الإقليم تصوير رحيل الإحتلال وبقاء أذنابه الطّائفيين في الحكم على أنّه نجاح لمحورهم الّذي يحاولون تسويقه كمحور مقاوم للنّفوذ الأمريكي؟!.
ما جرى ويجري في العراق و سوريا، وما يجري في أفغانستان يؤكّد حقائق كثيرة، من أهمّها  أن تلك الأطراف الطّائفيّة لا يحرّكها العداء لأمريكا كما تقول، ففي العراق وأفغانستان تحالفت معه ضدّ المقاومة الوطنيّة الّتي تصدّت وتتصدّى له، وقاتلت تلك المقاومة بشراسة وشاركت قوّات الإحتلال في هدم المدن على رؤوس أهلها – كما جرى في الفلّوجة- ويدلّل هذا على أنّ دعمهم لأطراف مقاومة في المنطقة يأتي من باب المصلحة وليس من باب مبدئي، فأينما كانت مساعدة مقاومة الإستعمار الغربي تخدم مصلحة المشروع القومي - الطّائفي يقومون بدعمها، وأينما كانت تلك المقاومة تهدّد هذا المشروع يقومون بالتّحالف مع الإستعمار ضدّها، وهكذا يتعاملون مع الثّورات العربيّة الشّعبيّة الحاليّة ضدّ الإستبداد، فقد كان موقفهم من دعم إبادة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جولة في إعلام عمليّة التّبادل

كتبها salah hameda ، في 18 كانون الأول 2011 الساعة: 15:04 م

 

جولة في إعلام عمليّة التّبادل
صلاح حميدة
دور الإعلام في تغطية أخبار مرحلتي عمليّة تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينيّة ودولة الإحتلال كان لافتاً، ويستحقّ المزيد من الدّراسة والتّحليل، ولذلك لا بدّ من قراءة وتصنيف وسائل الإعلام وأدائها في تناول هذا الموضوع.
إعلام الإحتلال اعتبر أنّ هذه العمليّة كانت شرّاً لا بدّ منه وأنّ هذه كانت الفرصة الأخيرة لإطلاق شاليط على قيد الحياة خوفاً من أن يلاقي مصير رون أراد، وعمل على حصر ارتدادات تلك العمليّة على المجتمع إلاسرائيلي إلى أدنى درجاتها، وإظهار الإحتلال وكأنّه حقّق إنجازاً بدلاً من إظهار تراجعه أمام إصرار المقاومة وقدرتها، في حين اعتبر غالبيّة الكتّاب والسّاسة والمحلّلين السّياسيين في دولة الإحتلال أنّ هذه العمليّة تعتبر إنجازاً كبيراً للمقاومة الفلسطينيّة، معترفين بعجز دولتهم عن منع أسر الجندي، فعدم قدرة على معرفة مكان الأسير، وانتهاءً بعدم القدرة على تحريره بدون ثمن حرّيّة أكثر من ألف أسيرة و أسير فلسطيني.
إعلام حركة " حماس" تعامل مع مع عمليّة التّبادل بجدّيّة كبيرة واعتبر هذه العمليّة إنجازاً وطنياً كبيراً، واستضاف الكثير من الأسرى وعائلاتهم وأظهر حجم الفرحة الغامرة التي غمرت قلوب أهاليهم والمتعاطفين معهم، كما بيّن دور المقاومة في كسر معايير الإحتلال في الإفراج عن الأسرى عبر قاعدة " الأيادي الملطّخة بدماء اليهود" بالإضافة إلى تجنّب الإفراج عن أسرى حركتي " حماس" والجهاد الإسلامي في كل عمليّات الإفراج عن الأسرى منذ أوسلو وقصرها على أطراف معيّنة من الطّيف الفلسطيني، وعمل إعلام "حماس" على استضافة الكثير من المحلّلين السّياسيين الّذين أشادوا بقدرة "حماس" على الإفراج عن هذا العدد من المحكومين مدى الحياة من كافّة الفصائل الفلسطينيّة.
الإعلام الفضائي العربي قام بتغطية الحدث بمساحة أقل من المتوقّع، وهذا يعود لانشغال هذا الإعلام بتغطية ثورات العرب، بالإضافة إلى أنّ تغطية هذا الموضوع كانت تخضع لسياسات التّحرير لتلك القنوات وميول بعض المراسلين السّياسيّة، فقد عملت بعض تلك القنوات أو مراسليها على البحث عن نقائص وعيوب وانتقادات لعمليّة التّبادل واستضافة محلّلين معروف حرصهم على مناكفة المقاومة الفلسطينيّة وكانوا ضدّ عمليّة أسر الجندي من أساسها، ومنح هؤلاء مساحة مميّزة من التّغطية الإعلاميّة، بالإضافة لتطعيم التّغطية الإعلاميّة بمآسي عائلات أسرى لم يطلق سراحهم بطريقة تعمل على تفريغ منجزات العمليّة في عيون المشاهدين.
الإعلام  الفلسطيني انقسم بدوره حسب السّياسة التّحريريّة والمي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دول وشعوب وساسة مخترَعون!

كتبها salah hameda ، في 11 كانون الأول 2011 الساعة: 17:36 م

 

دول وشعوب وساسة مخترَعون!
صلاح حميدة
أثارت تصريحات مرشّح الرّئاسة الأمريكيّة نيوت جنجريتش الكثير من السّخط في الشّارع الفلسطيني، فيما ساد شعور بالفرحة والارتياح في دولة الإحتلال، فقد اعتبر هذا الشّخص أنّ الفلسطينيين " شعب مخترع" و أنّهم " مجموعة من الإرهابيين" وأنّهم  "يعلّمون أبناءهم الإرهاب في المدارس"؟!.
من وجهة نظر الكثيرين لم تكن تلك التّصريحات غريبة عن واقع السّياسة الأمريكيّة المناصرة لدولة الإحتلال في كل ما تقترفه من جرائم بحقّ الفلسطينيين، فالولايات المتّحدة الأمريكية تعتبر المناصر والدّاعم والحامي الأول لدولة الإحتلال  الصّهيوني في العالم، ولهذا الدّعم دوافع كثيرة، وأحد أهمّ تلك الدّوافع هو المشتركات في النّشأة والتّكوين بين الدّولتين والشّعبين، وعندما يتّهم جنجريتش الفلسطينيين بأنّهم إرهابيون ومخترَعون ويعلّمون أبناءهم الحقد على الآخر، فهو هنا يسقط ما يشترك فيه مع دولة الإحتلال على الضّحايا المفترضين نتيجة قيام هاتان الدّولتان المخترَعَتان في الجغرافيا والدّيموغرافيا.
الفلسطينيون شعب أصيل في المنطقة وليسوا رعاة رحّل لا مقام لهم ولا مستقر، وليسوا رعايا دول أخرى استجلبوا إلى فلسطين ليتمّ صناعة شعب منهم، وكانت لهم تجارة وصناعة وزراعة وسياحة وحياة علميّة وثقافية نشطة قبل الإحتلال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي